ابن منظور

185

لسان العرب

الشيءَ مُزَعْزَعاً ؛ ومنه حديث ابن عباس ، رضي الله عنه : أتاني النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فحَطانِي حَطْوَةً ؛ هكذا رواه غير مهموز وهمزه غيره ، قال : وقرأْته بخط شمر فيما فسر من حديث ابن عباس قال : تَناوَلَ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بقَفَايَ فحطَأَنِي حَطْأَةً ، وقال ابن الأَثير : قال الهروي جاء به الراوي غير مهموز ، وقال ابن بري في أَماليه : يقال للقملة حَطَاة وجمعها حَطاً ، قال : وذكره ابن وَلَّادٍ بالظاء المعجمة ، وهو خطأٌ . حظا : الحُظْوَة والحِظْوَة والحِظَة : المَكانة والمَنزِلة للرجل من ذِي سُلْطان ونحوه ، وجمعه حُظاً وحِظاءٌ ، وفي حَظِيَ عنده يَحْظَى حِظْوَة . ورجُل حَظِيٌّ إذا كان ذا حُظْوة ومَنْزِلة ، وقد حَظِيَ عند الأَمير واحْتَظى به بمعنى . وحَظِيَت المرأَة عند زوجها حُظْوة وحِظْوة ، بالضم والكسر ، وحِظَةً أَيضاً وحَظِيَ هو عندَها ، وامرأَة حَظِيَّة وهي حَظِيّتي وإحْدَى حَظَايايَ . وفي المثل : إلَّا حَظِيَّةً ( 1 ) . فلا أَلِيَّةً أَي إلَّا تكُنْ مِمَّن يَحْظَى عنده فإنِّي غيرُ أَلِيَّةٍ ؛ قال سيبويه : ولو عَنَت بالحَظِيَّةِ نفسَها لم يكن إلَّا نَصْباً إذا جعلت الحَظِيَّة على التفسير الأَول ، وقيل في المثل : إلَّا حَظِيَّةً فلا أَلِيَّةً ؛ تقول : إنْ أَخْطَأَتْكَ الحُظْوة فيما تَطْلُب فلا تَأْلُ أَنْ تَتَوَدَّد إلى الناس لعلك تُدْرِكُ بعض ما تريد ، وأَصله في المرأَة تَصْلَف عند زوجها ؛ وفي التهذيب : هذا المثل من أَمثال النساء ، تقول : إن لم أَحْظَ عند زوجي فلا آلُوا فيما يُحْظِيني عندَه بانتهائي إلى ما يَهْواه . ويقال : هي الحِظْوَة والحُظْوَة والحِظَة ؛ قال : هَلْ هِيَ إلَّا حِظَة أو تَطْلِيقْ ، * أَو صَلَفٌ مِنْ دون ذاك تَعْلِيقْ ، قَدْ وجَبَ المَهْرُ إذا غابَ الحُوقْ وفي المثل : حَظِيِّينَ بَنَاتٍ صَلِفِينَ كَنَّاتٍ ؛ يضرب للرجل عند الحاجة يطلبها يصيب بعضها ويَعْسُر عليه بعض . أَبو زيد : يقال إنه لَذُو حُظْوة فيهن وعندهن ، ولا يقال ذلك إلا فيما بين الرجال والنساء . وفي حديث عائشة ، رضوان الله عليها : تَزَوَّجَنِي رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، وفي شَوَّال وبَنَى بِي في شَوَّال فأَيُّ نِسائه أَحْظَى مِنِّي أَي أَقرب إليه مني وأَسعد به . يقال : حَظِيت المرأَة عند زوجها تحظَى حِظْوة وحُظْوة ، بالكسر والضم ، أَي سَعِدت ودنَت من قلبه وأَحَبَّها . ويقال : إنه لَذو حَظَّ في العلم . أَبو زيد : وأَحْظَيْتُ فلاناً على فلان ، من الحُظْوة والتفضيل ، أَي فضَّلته عليه . ابن بُزُرْج : واحد الأَحاظِي أَحْظاءٌ ( 2 ) ، وواحد الأَحْظاءِ حِظىً ، منقوص ، قال : وأَصلُ الحِظَى الحَظُّ . وقال ابن الأَنباري : الحِظَى الحُظْوة ، وجمع الحِظَى أَحْظٍ ثم أَحاظٍ . ورجل له حُظْوة وحِظْوة وحِظَة أَي حَظٍّ من الرزق . والحَظْوة والحُظْوة : سهم صغير قدرُ ذراع ، وقيل : الحَظْوة سهم صغير يلعب به الصبيان ، وإذا لم يكن فيه نَصْل فهو حُظَيَّة ، بالتصغير . وفي المثل : إحدَى حُظَيَّاتِ لُقْمَان ، وهو لُقْمانُ بن عادٍ وحُظَيَّاتُه سهامه ومَرَاميه ؛ يضرب لمن عُرِفَ بالشَّرارة ثم جاءت منه هَنَةٌ ؛ وقال الأَزهري : حُظَيَّات تصغير حَظَوات ، واحدتها حَظْوة ، ومعنى المثل إحْدى دواهيه ومَرَاميه . وقال أَبو عبيد : إذا عُرِف الرجل بالشَّرارة

--> ( 1 ) قوله [ وفي المثل إلا حظية إلى قوله على التفسير الأَول ] هذه عبارة المحكم بالحرف . ( 2 ) قوله [ ابن بزرج واحد الأَحاظي أحظاء الخ ] هي عبارة التهذيب بالحرف ، وما نقله ابن الأَنباري هو الموافق لما في القاموس والتكملة .